السبت، ٣٠ حزيران ٢٠٠٧
كيف حطم الاسلام بلدا اسمه العراق
فرض الاسلام السياسي نفسه على العملية السياسية العراقية بقوة حيث كانت اغلبية الاحزاب العراقية المعارضة لنظام صدام حسين هي احزاب دينية شيعية تكونت في فترات مختلفة من تاريخ العراق الحديث فكان من الطبيعي عند سقوط النظام العراقي ان تحل تلك الاحزاب محل النظام السابق وعندما بدا التخطيط لاسقاط النظام العراق كانت تلك الاحزاب هي من شارك بالتخطيط مع الغرب الكافر وشاركت بفاعلية بجميع المؤتمرات التي عقدت في خارج العراق واعطت تاييدا كاملا للقوات الامريكية التي كانت تحضر لغزو العراق وتغيير نظام الحكم فيه (لا كما يدعون اليوم بانهم كانوا متفرجين ولم يكن لهم دور يذكر بالتحريض على احتلال البلد كما يزعمون) ولم يكن التاييد سياسيا فقط وانما استخباريا ولوجستيا لكون اقوى الاحزاب الدينية المؤيدة لاحتلال العراق كانت في ايران وسوريا وهما دولتان مجاورتان للعراق وتربطهما مصالح مشتركة اهمها اسقاط النظام العراقي العدو للبلدين واضعاف العراق للاستيلاء على ثروته فحصل ماارادت تلك الدولتين ولكن بايدي الشيطان الاكبر وبالفعل استولى عملاء تلك الدولتين على السلطة في العراق وبمساعدة الامريكان وحمايتهم فدخل العراق الى الجحيم من اوسع ابوابه حيث بدا التخطيط للمرحلة الثانية من قبل الدولتين الا وهي افشال المشروع الامريكي في العراق وبمساعدة من هم في السلطة في العراق فبدانا نسمع بعمليات ضد القوات الامريكية ومن ثم ضد ابناء الشعب تقوم بها مجاميع مسلحة ترفع راية الاسلام بغض النظر عن انتمائاتها فمن القاعدة المدعومة من سوريا الى جيش المهدي وقوات بدر المدعومة من ايران وقع العراق وشعبه في حبال الطائفية الدينية حكومة شيعية ترفع شعارات اسلامية بحتة ومعارضة سنية ترفع شعارات اسلامية وشباب جاهل مغسول العقل ينفذ مايطلب منه بكل امانة من قتل وتخريب لبلده ووعود بجنات خيالية لايحلم اغنى مليونير من الحصول عليها في الارض فمابالك بشباب مسحوق لم يرى من حياته غير حروب وحصار حرمه من ابسط الحقوق وحرمه كذلك من تعليم واطلاع على العالم شباب محصور في بلد منذ امد بعيد متعته الوحيدة هي الاستماع لسيد او شيخ جامع يقصون عليهم حكايات خرافية حصلت لاناس عاشوا قبل 1400 سنة ومدن فاضلة انشئها اولئك الذين لاياتيهم الباطل وخزعبلات لااساس لها كل تلك الظروف توافرت لخلق اساس قوي للاحزاب الدينية التي جائت فيما بعد لتجد الارضية مهيئة لها من شعب جائع وشباب مغسول الدماغ مسبقا يرى في اصحاب تلك الاحزاب الخلاص والتقرب من الله وكان تلك الاحزاب قد احتكرت الجنة والنار والوكالة الالهية لنفسها فهي من تقرر من يذهب للجنة والنار وهي من استخدمت تلك الخدعة لتنجح ذلك النجاح في الانتخابات التي نراهم يدافعون عنها ونجدهم ديمقراطيين اكثر من الامريكان والبريطانيين مع العلم انهم لايؤمنون بها من قال ان الاحزاب الاسلامية هي احزاب مغلقة ومتصلبة فهو غلطان فهؤلاء الاسلاميين براغماتيين ومرنين الى ابعد الحدود فيما يخص مصالحهم وسيطرتهم على الحكم فتجدهم ديمقراطيون عندما يستدعي الامر ذلك وتجدهم ديكتاتوريون عندما يتطلب الامر ان يكونوا ديكتاتورين او عندما يقبضوا على السلطة بواسطة الديمقراطية وهذا مايحصل اليوم في العراق وسيحصل غدا في اي بلد اسلامي يطبق الديمقراطية الغربية لانهم ببساطة يعتمدون على اناس جهلة اميين وحق الامي في التصويت هو نفس حق ابروفيسور الجامعة والعالم والطبيب وبما ان اغلب شعوبنا هي من الاميين الغير واعين لمصلحتهم الشخصية فما بالك للمصلحة العامة ولمصلحة البلد ككل انني كانسان متعلم يؤسفني ان اتوصل الى ان الديمقراطية الغربية التي حققت الرفاهية والتقدم لشعوب كثيرة بالعالم لاتصلح ان تطبق في بلداننا في الوقت الحاضر على الاقل لسبب بسيط هو سيطرة الدين على عقول الناس هنا وان الدين وخاصة الدين الاسلامي لايقبل بالراي الاخر مهما كان وان من يدعي غير ذلك مستندا على ايات السماح اقول له ان تلك الايات غير معمول بها ومعطلة بايات اخرى تقول غير ذلك وهو مايعرف بالناسخ والمنسوخ لذلك نجد اليوم ان الاسلاميين ومن كلتا الطائفتين لاتعترف بالحوار فيما بينها لانها ببساطة تستند على نفس المبدا بتكفير الاخر وعدم الجلوس معه للحواركان هذا المبدا سابقا يطبق على الاديان الاخرى غير الاسلام ولكن عندما بدا الانقسام في الاسلام بدات الطوائف المختلفة تطبق ذلك المبدا على بعضها البعض وكفا الله الاديان الاخرى شر المسلمين ولكن هذا الشر نجده اليوم وبالا على العراق وعلى الناس المتعلمين في العراق الذين يرفضون الاحكام الاسلامية المتخلفة التي تنبع من القرون الماضية والتي لاتتماشى مع المنطق والعقل وبذلك اصبحت عقولنا التي لاتقبل بالخرافة وبالا علينا واصبحنا لقمة سائغة لهؤلاء المتخلفين من كلا الطرفين فالحكومة والمعارضة هما وجهان لعملة متخلفة واحدة والامريكان الذين جاؤا بهؤلاء متورطون وواقعون في شباك الاسلام السياسي فوصفة الديمقراطية التي جاؤا بها فشلت فشلا ذريعا لانهم يروا بام اعينهم الحكومة الديمقراطية التي زمروا وطبلوا لها تتلقى اوامرها من الولي الفقيه في ايران فلا هم يريدون التراجع عن المشروع الديمقراطي والحكومة الديمقراطية التي جاءت باصوات الرعاع الجهلة ولاهم يستطيعون تجاهل ان هذه الحكومة عميلة وتعمل ضد مصالح بلدها لصالح ايران فما بالك المصالح الامريكية هذه هي الورطة الامريكية ومن ناحية ثانية فان الجهة الاخرى ترفع نفس الشعارات الدينية ولكن على شكل معارضة ومقاومة للمحتل قد يتساءل شخص اذن مالحل ان الخطاب الديني هو السائد وعلى الناس ان تقتنع بانه لايوجد غير هؤلاء وعلى امريكا ان تخضع للامر وتستمر بالتعامل مع هؤلاء ان الحل ليس هؤلاء هم من يحاول ان يبين للعالم انه لايوجد غير الاسلاميين سياسيين في العراق هم وغوغائهم وقتلهم وتخريبهم من يسيطر على الاعلام التجاري الباحث عن المال في دماء العراقيين من يقول ذلك انما الواقع يقول انه في اناس متعلمين ومثقفين في العراق قادرين على ادارة البلد وتخليصه من شرور هؤلاء القتلة الجهلة ان الجاهل هو عدو نفسه وشعب فيه نسبة كبيرة من الاميين مثل الشعب العراقي هو عدو نفسه لذلك نجده يخرب ممتلكاته تماما كما يفعل الطفل عندما يترك وحد في البيت فلا هو قادر على اطعام نفسه او علاجها حين يمرض ولاقادر على ادارة المنزل وتوفير ابسط مستلزمات المعيشة لنفسه ولربما يقوم بعمل مجنون يؤدي يحياته وهذا ماحاصل مع الشعب العراقي الاغلبية جاهلة تنتخب حكومة جاهلة لذلك نرى الفشل (مجلة امريكية تختار العراق ثاني دولة فاشلة بالعالم) الذريع في كافة مجالات الحياة لاوقود لاكهرباء لا ماء لا صحة لا لا لا....الخ ولا اليوم ولا غدا ولابعد الف سنة تستطيع الحكومة الحالية ان توفر شيئا ليش بسبب الامن ولكن بسبب ان هذا الحكومة هي حكومة جهلة مؤمنة بخرافات (شخص يعيش 1400 سنة ولازالوا ينتظروه) وبالمقابل الجهة الثانية المعارضة التي تعول عليها البلدان تؤمن تلك المعارضة بضرورة الباس الماعز اللباس الشرعي وبضروروة ترك معجون الاسنان واستعمال السواك ولبس الدشداشة القصيرة وذبح المختلف بالراي كما تذبح الشاة وعلى الاديان الاخرى ان تدفع الجزية لهم . اخيرا انكول بالعراقي كرة عين بوش على هيج تقدم وازدهار وديمقراطية وحرية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)