الثلاثاء، ١٦ تشرين الأول ٢٠٠٧

القاعدة السنية والقاعدة الشيعية

القاعدة السنية والقاعدة الشيعية
بعد احتلال بغداد وتغيير نظام البعث فيها من قبل الجيش الامريكي انتشرت ظاهرة دينية اسلامية متشددة في عموم العراق وذلك لعدة اسباب اولها ان معظم الاحزاب التي كانت معارضة لحكم صدام حسين كانت احزاب ذات طابع اسلامي شيعي والقلة القليلة كانت احزاب علمانية لاتتمتع بشعبية كبيرة وثانيها ان المقاومين للاحتلال الامريكي لايمكن ان يقنعوا الناس بمقاومة الامريكان بفكر ميشيل عفلق فكان لابد من فكر مقدس يكون مصدرا لتجنيد البسطاء لغرض محاربة الامريكان الكفار (حسب المنطق اللاسلامي) فكم صبيا او شابا يمكن ان يموت في سبيل الوحدة والحرية والاشتراكية ؟؟ لذلك كان لابد من مقدس يدفع هؤلاء البسطاء الى المحرقة وتفجير انفسهم للذهاب الى جنة صدام وميشيل عفلق!!
فلو ناتي اولا على الاحزاب الاسلامية (الشيعية) نجد ان النظام العراقي السابق الذي كان مصابا بعمى سياسي هو السبب الرئيسي بجعل تلك الاحزاب الاسلامية الشيعية تتمتع بشعبية كبيرة بين ابناء الشعب العراقي في الجنوب وذلك بسبب السياسات التي اتبعها النظام السابق التي جعلت المواطنين العراقيين بكافة فئاتهم تعاني من شغف العيش وتناضل من اجل لقمة العيش في وقت كان بامكان النظام ان يجعل المواطن مرفها لان العراق يمتلك امكانات هائلة تجعل كل فرد من افراد المجتمع العراقي غنيا تلك المعاناة دفعت الشعب الى التدين وهو مامعروف ان الانسان اذا واجهته مشكلة يعود الى الدين والدعاء لحلها وهذا مادفع الشعب المسحوق الى يد رجال الدين وبالتالي ازدياد شعبية الاحزاب الشيعية التي كانت مع قياداتها تعيش خارج العراق ولايعلم المواطن المغلوب على امره شيء عن افكارها وارائها السياسية غير انها احزاب تطبق الشريعة الاسلامية وبالتالي فان تلك الشريعة هي خير ضامن لحقوق المواطن ورفاهيته هكذا قال لهم الكهنة (رجال الدين) وافهموهم وهكذا كان يصور الاسلام في الكتب المدرسية وفي عهد البعث العلماني , غير ان الحقيقة المرة التي لمسها المواطن بعد استلام تلك الاحزاب للسلطة هو مافاجأ المواطن بان حقوقه لم ولن تاتي على يد هؤلاء وثانيا يطلب منه ان يطبق الشريعة الاسلامية الحقيقية التي هي اقرب للتشدد ليس كما افهم وتعلم عن الاسلام المتسامح شريعة لايمكن ان تطبق في عصرنا هذا فكانت البصرة خير مثال على تطبيق تلك الشريعة السمحاء فالمواطن اصبح هناك اسير التشريعات الطالبانية بنسختها الشيعية واصبح اناس البسطاء هناك نوعين نوع غسل دماغه واصبح اداة تنفذ بيد الطغاة الجدد متمثلين برجال الدين النفطيين والنوع الاخر وهم الاكثرية تطبق عليهم التشريعات وطبقونها وهم صاغرين فلا منجد لهم فالحكومة هي بيد الكهنة الطغاة بكافة اجهزتها الامنية وهناك من هو اعلى من الحكومة ولكنه غبي لايسمع صراخ المحتاج الا وهو المحتل الامريكي الذي يتصور انه انقذ الناس من نظام طاغية دكتاتوري ولايعلم انه دفعهم الى ماهو امر من ذلك النظام ولربما يعلم ولكنه ساكت لانه اخذ خازوقا كبيرا بالحلفاء الجدد الذي كان يتوسم فيهم الخير ولطالما زمر وطبل لديمقراطيتهم الوليدة ولدولة حقوق الانسان وحرية الفكر والراي فلياتي اليوم الشعب الامريكي والبريطاني ليرى بام عينهم اين ذهبت دماء ابنائهم واموالهم وكيف تحول العراق والشعب العراقي بفضل تلك السياسات الى مفرخة للارهاب وسيبقى لعقود قادمة اكبر مصدر لتهديد الغرب اذا مابقي هؤلاء الكهنة هم من يتصرف ويدير دولة بامكانات هائلة مثل العراق فالعراق اليوم بفضل النسخة الشيعية من الحكم الطالباني هو اخطر دولة على السلم العالمي هذا فيما يخص الحكومة الاسلامية في بغداد
اما المعارضة لتلك الحكومة والمقاومة للامريكان فهي كما اسلفنا ذات اطبع اسلامي بحت استوردت فكرا سلفيا متشددا من افغانستان والسعودية وتورطت معه فهي من جانب تريد قتال الامريكان متوهمة بالانتصار عليهم كما كان يتصور قائدها الملهم صدام ومن جانب اخر عليها ان تجاري فكر القاعدة الذي تلك القاعدة التي لولا امكاناتها المادية والبشرية وكذلك الفكرية لما كان لتلك المقاومة والمعارضة للحكم الاسلامي في بغداد ان تحقق شيئا على ارض الواقع فكان ان اختلفوا في منتصف الطريق بسبب الفكر المتشدد الغير سياسي للقاعدة ومحاولتها الغاء الافكار الاخرى حيث تعتبر ان فكرها منزل من رب العالمين ولايمكن ان يعلوا اي فكر عليه مهما كان صائبا بالاضافة الى ان القاعدة تحلم بهزيمة امريكا ليس في العراق فقط وتحرير العراق ولكن في كل مكان وفي عقر دار الامركيان وهي لاتفاوض لتكسب سياسيا ماتحققه على ارض الواقع فكان الاخنلاف والقطيعة بين القاعدة وبين من احتضنهم من العشائر العراقية السنية لان العقرب لايمكن ان يدجن كذلك فانك لاتستطيع ان تركن وتامن للاسلاميين المتشددين سواء اكانوا سنة ام شيعة فبدات القاعدة بقتل ابناء العشائر التي احتضنتها ووفرت لها موطيء قدم داخل العراق وحصلت القطيعة لان اغلب العشائر العراقية يحكمها العرف العشائري انصر اخاك ولو كان ظالما بغض النظر عن الدين قامت تلك العشائر وبفترة قصيرة بالانقلاب على فكر القاعدة 180 درجة وكفرت بفكرهم مهما كان مصدره حتى لو الرب نفسه وقامت بقتلاهم لانها لاتستطيع ان توفي بالتزاماتها تجاه الاسلام الحقيقي الذي يطلب من الابن ان يقتل اباه اذا كان مخالفا بالراي ومن الاخ ان يقتل اخاه اذا احس انه تحول في فكره عن الاسلام وهذا هو بالضد من العرف العشائري السائد بالعراق فلا شيخ عشيرة الدليم يستطيع ان يتحمل قتل القاعدة لولده ويصبر عليهم مهما كان السبب لمجرد انهم جنود الله وكذلك لايستطيع السكوت عن حالات الجبر بتزويج بناتهم للغرباء لمجرد انهم مسلمين واخوة في الدين هذا فكر غريب عن عادات العراقيين الذين لايستسيغون الغريب فما بالك باجبارهم على تبني فكره المتطرف وتطبيقه فكانت الحملات البطولية التي قادتها عشائر الدليم ضد ذلك الفكر الظال للمتشددين الاسلاميين متمثلين بالقاعدة وبذلك قطعت عليهم الطريق لتحقيق اهدافهم باقامة تشريعات صحراء الجزيرة العربية في المناطق الوسطى من العراق وبذلك قامت تلك العشائر بخدمة بلدها بتخليصه من شرور الاسلام السياسي ولكن جزئيا حيث بقيت النسخة الثانية من القاعدة اي النسخة الشيعية متمثلة بعصابات مقتدى الصدر وعصابات بدر الايرانية التي تمارس نفس الفكر القاعدي في المناطق الجنوبية من العراق وتعيث فسادا وتسرق وتنهب باسم الله وتقتل وتخطف باسم اهل البيت لذلك فان الوقت قد حان للعشائر العراقية الاصيلة الساكنة في جنوب العراق لتنهض وتشكل مجالس صحوة على غرار مجالس الصحوة في وسط وشمال العراق وتقاتل القاعدة الشيعية في الجنوب وتطردها الى موطنها الاصلي ايران لذلك على الامريكان الذين وعوا لدور العشائر العراقية ولو متاخرا ان يعملوا على دعم عشائر الجنوب وتقديم التسهيلات لهم لغرض التخلص من القاعدة الشيعية ممثلة ببدر وعصابة مقتدى وهو خير اجراء تتخذه الادارة الامريكية لتخليص العراق من براثن الاحتلال الاسلامي المتشدد وتحرير شعبه الذي وقع في حبال هؤلاء ولايعرف كيفية الخروج من حبائل كهنة العصر

الخميس، ١٦ آب ٢٠٠٧

الديمقراطية في ظل الشعوب المتخلفة

الديمقراطية حسب المفهوم العام لها هو حكم الشعب لنفسه من خلال اختياره لقادة من بين الشعب يكونون ممثلين للشعب هؤلاء القادة هم الذين يحافظون على مصالح الشعب ويقومون برسم سياسات الدولة في كافة مجالات الحياة لتتناسب مع تحقيق مصلحة الشعب بالدرجة الاولى هذا التعريف البسيط يقودنا الى الاستنتاج بان هذه الطريقة هي انسب طريقة للحكم وبنظر البعض هي الطريقة المثالية للحكم التي تؤدي الى التقدم والازدهار وبالفعل اعتبرت الديمقراطية وصفة سحرية يقدمها العالم الديمقراطي المتقدم وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية لدول العالم الاخرى والمتخلفة لغرض التقدم والازدهار ولكن هل فعلا ان الديمقراطية تصلح لكل زمان ومكان ولكل دولة من دول العالم؟ وهل فعلا ان مفتاح التقدم والعصا السحرية للازدهار هي الديمقراطية؟ اعتقد ان الاجابة هي لا, بل اعتقد ان التقدم والازدهار هو من يقود نحو الديمقراطية وليس العكس وهناك امثلة كثيرة تؤكد هذا الطرح وهذه الامثلة تشمل العالم الغربي قائد النظام الديمقراطي فالدول الغربية لم تتخذ من الديمقراطية نظام للحكم الا بعد ان مرت بمراحل عديدة على طريق التطور العلمي والثقافي والصناعي اي ان التطور في مجالات الحياة المهمة كالتعليم والاقتصاد والصناعة قد سبقت التطور السياسي في احيان كثيرة ورافقته في احيان قليلة ولم يكن التطور السياسي المتمثل بالنظام الديمقراطي قد سبق التطور في المجالات الاخرى بل انه جاء كنتيجة للتطور في مجالات الحياة الاخرى وحاجة لغرض الاستمرار بالتقدم والمنافسة وفي كل ذلك كانت النخبة الرائدة في المجتمع متمثلة بالملوك والقادة الاكفاء والمثقفين هي الحاكمة بغض النظرعن مدى تقبلها من الشعب ولم يكن للشعب راي في من يقوده او يسئل عن رايه في امور الصناعة والاقتصاد وغيرها من امور الحياة بل كان المطلوب منه هو الانصياع والالتزام بقوانين وتشريعات وضعتها النخبة ادت بالنهاية الى تقدم ملموس في كل مجالات الحياة وبالتالي التقدم في المجال السياسي الذي جاء كما قلنا للحاجة اليه لخدمة وديمومة التقدم في المجالات الاخرى اي ان الديمقراطية كنظام حكم لايمكن ان تكون هي الوصفة السحرية لشعوب متخلفة جاهلة بل بالعكس اعتقد ان هكذا نظام يمكن ان يدمر تلك الشعوب ويديم فيها افة التخلف وهناك امثلة كثيرة لشعوب متخلفة حاولت تطبيق ذلك النظام وفشلت فشلا ذريعا ادى بها الى زيادة التخلف والغرق في مشاكل لم تكن في الحسبان قد يقول قائل ان هناك امثلة عديدة لشعوب استعملت النظام الديمقراطي وحققت تقدما ملموسا افضل مما حققته في السابق في ظل انظمة شمولية اقول نعم ان الانظمة الشمولية التي حكمت تلك الشعوب كانت ضرورية لتضع تلك الشعوب على طريق الديمقراطية فتلك الانظمة في اوروبا الشرقية مثلا لم تحرم الشعوب من التعلم بل بالعكس وفرت تعليما مجانيا ادى الى زيادة نسبة المتعلمين والمثقفين وهو مانعده شرطا ملزما لنجاح التجربة الديمقراطية في اي بلد فكما قلنا سابقا ان الجهل هو السبب الرئيسي لفشل الديمقراطية وكما قلنا سابقا فان الديمقراطية تاتي اوتوماتيكيا بعد ان تصبح حاجة لديمومة التقدم لذلك فان شعوب اوروبا الشرقية قد نضجت بما فيه الكفاية وهذا النضج يتمثل بمجتمع متعلم قادر على تمييز مصلحته فالفرد المتعلم يستطيع ان يميز بين ماينفعه ومايضره وبذلك يكون جاهزا للدخول الى العملية الانتخابية وفي جعبته اشياء حددها مسبقا تتفق ومصلحته الشخصية اولا والمصلحة العامة ثانيا وهذا مايميزه عن الشخص الجاهل الذي يدخل العملية الانتخابية وينتخب شخصا لايعرفه ولايعرف ماهو برنامجه وماذا يمكن ان يقدم ذلك الشخص له ولربما يضره بدل ان ينفعه وهذا ماحصل بالفعل في انتخابات عراق اليوم فبغض النظر عن ان الناس ذهبوا لينتخبوا ارقاما تمثل قوائم احزاب وائتلافات وبعد ذلك حشيت تلك القوائم باسماء الاعضاء كل قائمة حشيت باسماء اقارب واصدقاء رؤساء الاحزاب طمعا في المكسب المادي الذي توفره الدولة لاعضاء البرلمان المشرعين اقول بغض النظر عن ذلك فان غالبية الناس لكونهم من الجهلة انتخبوا على اساس الدين وهو شيء غيبي فالشيعي انتخب القائمة الشيعية وهي فارغة المضمون من اي برنامج يمكن ان يفيد الانسان الشيعي وكذلك فعل السني والمسيحي والكردي انتخب القوائم الكردية التي لو فحص برنامجها جيدا لوجده يمكن ان يضره ويضر شعبه ولكنه انتخب على اساس قومي وبذلك وجدنا الديمقراطية العراقية الحديثة العهد مدمرة للعراق وللشعب العراقي باكمله ولم ولن يسلم من نارها الاخذة بالانتشار اي شخص اي انها اصبحت وبالا على العراقيين وبذلك يثبتون من خلال انتخاباتهم المثل الذي يقول ان الجاهل عدو نفسه وفعلا انهم جهلة واختاروا اناسا اضروهم وخربوا عليهم عيشتهم قبل ان يخربوا عليهم بلدهم الذي لم ولن ينهض ويستقر ابدا مادامت الجماهير الجاهلة هي من يحدد وينتخب من يكون حاكما لهذا البلد فالاناء ينضح بما فيه والجاهل لايمكن ان يختار وينتخب الا الجاهل انظرو الى قادة الكتل السياسية اليوم وانتم تستطيعون ان تحكموا مدى خطورة ترك هذا الشعب الجاهل ان يدير نفسه فهل يمكن لعاقل ومتعلم ان يقبل بشخص معتوه مثل مقتدى الصدر ان يكون قائده ؟ الا اذا كان ذلك الشخص انسانا اعته منه فكيف يمكن ان يترك الجاهل ليحدد مصيره بنفسه فلو تصورنا ان طفلا بعمر سنتين قد ترك في البيت لوحده لمدة يومين بدون وجود شخص كبير معه فهل يستطيع هذا الطفل ان ياكل وان يوفر طعاما لنفسه؟ بل هل يستطيع ان يشرب الماء او يقضي حاجاته بنفسه بدون اعانة ولربما يقوم هذا الطفل بعمل قد يضر به كان يوقع على نفسه جهاز التلفزيون مثلا او عمل حركة جنونية تؤدي به الى الحرق ولربما يموت من الجوع وهذا ماحصل بالفعل حينما اختار الجهلة اناس منهم ليحكموهم فكانت النتيجة كارثية بلد مدمر في جميع نواحي الحياة وهذا التدمير يؤدي بالناس الى الموت اليومي تعددت الاسباب والموت واحد من القتل الجماعي الى الاغتيالات لان الشخص الجاهل المسؤول عن امن الناس لايستطيع ان يوفر الامن الى الموت من الامراض والجروح التي يصاب بها الناس (هناك احصائية تقول ان 90% من الجرحى الذين يقعون نتيجة الانفجارات يموتون في المستشفيات نتيجة النقص في كل شيء من الكادر الطبي الى الابرة) لان الشخص المسؤول عن الصحة انسان جاهل لايمكن ان يدير محل بقالة فكيف بوزارة صحة (وكيل وزارة الصحة الذي كان مسؤولا عن وزارة الصحة بكاملها لكونه قيادي في جيش المهدي هو راسب اعدادية الصناعة كانت مهتمه بدل توفير الدواء الذي لايعلم عنه شيئا هو توفير سيارات الاسعاف للقتلة من جيش المهدي لغرض التمويه ) وهكذا دواليك على كافة الوزارات التعليم والتربية الخ هذا هو اختيار الجاهل على اساس العواطف وليس على اساس العقل , في احد مراكز الانتخاب حضر رجل كبير بالسن الى مدير المركز الانتخابي وكان غاضبا جدا ويشتم ويسب وظهر فيما بعد ان اسم الرجل قد سقط سهوا ولكن هم الرجل لم يكن على الديمقراطية او اختيار الانسب ولكن على المشاركة التي قال عنها انها تكليف شرعي ستدخله الجنة حسب ماقيل له لان كهنة المعابد وهم الغالبون على رقاب الجهلة في كل زمان قد اصدروا فتاويهم الى رعاياهم ومنحهوم صكوك الغفران والدخول الى الجنة بمجرد المشاركة بالانتخابات هكذا هي انتخابات الشعوب الجاهلة هم يختارون المرشحين الذين سيدخلونهم الى الجنة اي ان هذه الشعوب لاتريد هذه الحياة ولاتكترث بها ولكن ماذنب الانسان المتعلم المثقف الذي يعيش وسط هؤلاء الجهلة ؟ اقول ان الحل يكمن بتمكين الناس المتعلمين من السلطة في البلد لانقاذ مايمكن انقاذه ولكن كيف ؟ الامر يتوقف على اقناع قادة من الجيش بعمل انقلاب عسكري يكون بالاتفاق مع القوات المتعددة الجنسيات لغرض السيطرة على البلد وطرد نظام الملالي من العراق اي القاء القبض على جميع المعممين من سنة وشيعة والبدء بالمدعو السيستاني والمخبول مقتدى الصدر وحارث الضاري وعدنان الدليمي والحكيم وغيرهم من الدجالين الذبن يتلاعبون بمشاعر الرعاع ويدعوهم الى قتل الناس وتخريب البلد لان وجودهم في داخل العراق مع سيطرتهم على عقول الرعاع يمكن ان يثير مشاكل كثيرة كما يفعلون اليوم وللناس المتخوفين من هكذا مشروع الذي برايهم يمكن ان يؤدي الى حمامات من الدم اقول ان الرعاع مع كل ناعق ينعقون وتستطيع الحكومة الجديدة باستعمال سياسة العصا والجزرة ان تحيد هؤلاء فابستعمال وسائل الاعلام والضغط الفكري يمكن ان يتحول هؤلاء الى ادوات بناء بيد السلطة ولكن هل ممكن ان يكون هكذا سيناريو معقول في الوقت الحاضر اقول ان هكذا سيناريو سيكون اعقل وافضل سيناريو في ظل ادارة امريكية ديمقراطية اي ان هكذا امر يمكن ان يقبل بعد سنتين من الان بعد ان يكون الحزب الجمهوري قد خسر الانتخابات الامريكية وهو مامتوقع له في ظل فشله في العراق وبذلك نكون قد قدمنا العصا السحرية التي تنقذ العراق وتنقذ امريكا من الوضع القائم الان لان وضعها الان اصبح محل سخرية العالم فهي تساند وتدعم حكومة عميلة لايران التي هي عدو امريكا الاول في المنطقة لم يحدث ان مرت امبراطورية في العالم في التاريخ بوضع سخري وكوميدي كالوضع الامريكي الان ولايمكن ان تقبل اي دولة ان تدعم شخصا حليف لعدوها ولكن يحدث هذا الان بسبب غباء وغطرسة الادارة الامريكية التي وضعت نفسها بهكذا مازق اعتقد ان الادراة الديمقراطية القادمة لن تقبل باستمرار هكذا وضع مخزي لذلك ستغير الوضع وعلينا اليوم ان ننصحها الى اين يجب ان تغير والى اي مدى وان نقول لها ان الديمقراطية في العراق تاتي بعد ان يزدهر العراق اي لايمكن ان نضع العربة امام الحصان وان تفهم ان العراقيين الوطنيون لايمكن ان يتقبلوا حكم ملالي تابعين لدولة اجنبية يتلقون اوامرهم منها وان حكم العراق يجب ان يكون بايدي ابنائه المثقفين والمتعلمين منهم فقط ولامجال لجاهل مهما بلغت شعبيته ان يتسلط على رقبة الشعب لانه عدو نفسه قبل ان يكون عدو مجتمعه وبلده

الثلاثاء، ٧ آب ٢٠٠٧

افكار على طريق الديمقراطية

1- الديمقراطية والشعوب المتخلفة
2- كيف يختار الشعب قادته
3- الانسان الجاهل عدو نفسه قبل ان يكون عدوا لمجتمعه من حيث لايدري
4- هل التعليم والتثقيف ضروري لوضع اساس للديمقراطية
5- يجب ان يكون التعليم منصبا على افهام الناس ان المصلحة الشخصية للفرد هي اعلى واسما هدف يعلو كل الشعارات الدينية والقومية التي غالبا ماتضر الشعوب الموهومة بها وبعيدا عن المزايدات المثالية
6- هل ان الديمقراطية هي التي تصنع الازدهار والتقدم ام ان العكس صحيح
7- لماذا لم تكن معاقل الديمقراطية اليوم ديمقراطيات عند بدء عصر الثورة الصناعية الذي حدث في ظل ديكتاتوريات ملكية
8- هل بالامكان صنع ديمقراطية انتقائية يشارك فيها المتعلمون من ابناء الشعب لتكون بديلا مناسبا لدول تحوي نسبة امية عالية ومنع قيام احزاب دينية وسن قوانين تنص على تسلم المتعلمين فقط لمناصب عليا في البلد

9- دفع الغرب دولا متخلفة عديدة لتتخذ من النظام الديمقراطي نظاما لها ولكنه فشل ولازال الغرب يصر على ان وصفته السحرية هي مفتاح التقدم
10- لماذا لايقدم لنا الغرب وصفته السحرية الحقيقية بالتقدم الا وهي دعم وتطوير التعليم والمناهج الدراسية وفصل الدين عن الدولة
11- الايعلم الغرب ان في تطبيق الديمقراطية في البلدان المتخلفة وخاصة الاسلامية منها هو بمثابة الدعوة الى تسلم الملالي لحكم البلاد وبالتالي العودة الى الوراء 1400 سنة
12- مامصلحة الغرب بتسليم رقاب الشعوب لرجال الدين وهل يستطيع رجل الدين فهم التعاملات اليومية للعالم المتحضر

الاثنين، ٦ آب ٢٠٠٧

معالجة الفساد الاداري والمالي في العراق

معالجة الفساد الاداري والمالي في العراق
تعتبر حالات الفساد الاداري والمالي المتفشية اليوم في العراق نتيجة لعملية تفقير الشعب العراقي التي ابتدات في بداية التسعينات ابان فرض الحصار الاقتصادي ضد النظام العراقي السابق او بالاحرى ضد الشعب العراقي.لقد لعبت السياسات السابقة للنظام السابق دورا فاعلا في تفشي ظاهرة الفساد المالي والاداري في مفاصل الدولة العراقية حتى وصلت القمة في العهد الجديد الذي ساهم مساهمة فاعلة في نموها من حيث يعلم او لايعلم وكما سناتي على شرحه لاحقا ولكن في البدء علينا ان نبين كيف ان السياسات السابقة اوجدت تلك الافة وخاصة في فترة التسعينات
قبل بدء الحصار الاقتصادي على العراق ابان غزوه الكويت كان الموظف العراقي يتقاضى راتبا شهريا يكاد يغطي نفقات معيشته لمدة شهر كامل ولكنه فقط يغطي الاشياء الاساسية للحياة اليومية ولم يحاول حينها النظام السابق ايجاد حلول لمشكلة تحسن دخل الفرد العراقي الذي كان في يوم من الايام اعلى المداخيل في منطقة الشرق الاوسط ووقف عاجزا عن تقديم حلول للمشكلات الاقتصادية التي واجهت العراق خاصة بعد الحرب العراقية الايرانية بسبب توقف تدفق الاموال السنوية التي كانت تاتي من دول الخليج كمساعدة للعراق على تحمل نفقات الحرب والتي كانت تغطي احتياجات العراق وفي بعض الاحيان تزيد لذلك لم يشهد العراق خلال فترة الحرب اي نقص بالموارد على الرغم من انخفاض اسعار النفط انذاك وارتفاع اسعار السلع فلذلك لم يشهد العراق تدهورا اقتصاديا الابعد ان توقفت الحرب واصبح النظام انذاك امام مشكلة اقتصادية فالمساعدات اعتبرت ديونا تطالب بها الدول الخليجية والديون الخارجية الاخرى استحقت خدمة الفائدة عندذاك بدا التفكير بحلول سريعة وسحرية بدون حساب النتائج المدمرة فكانت حرب الكويت ومالحقها الحصار الاقتصادي المدمر ليس فقط اقتصاديا ولكن اجتماعيا بادخاله مفاهيم ومباديء جديدة الى المجتمع العراقي فقد استعملت السلطة انذاك الحصار كمبرر مقنع للتنصل من التزاماتها حيال الشعب لا بل استعمل ايضا لتثبيت السلطة وتقويتها فكانت هي المتحكم بغذاء الشعب بصورة مطلقة اي التحكم بموت او حياة الناس ووضع ذلك على مسؤولية الحصار فترك الشعب يعاني وحده ويكافح الحياة فاصبحت الرشوة في ظل راتب يساوي دولارين شهريا للموظف مسالة حياة او موت فمن غير المعقول ان يتمكن انسان من اداء عمل وديمومة حياته واسرته بدولارين بالشهر وفي بعض الاحيان دولار شهريا فاصبح الكسب الغير قانوني سواء بالرشوة او سرقة اموال الدولة الى اخره من تلك الطرق غير القانونية لكسب المال اللازم لغرض سد لقمة العيش فقط للموظف وعائلته وليس لغرض الترفيه كما يفعل معظم المرتشين والسراق في العالم تلك كانت بذرة الافة المسماة فساد مالي على الرغم من وجودها على مر العصور وفي كل مكان ولكن تفشيها وممارستها بصورة عادية بحيث لاتلقى اي استغراب او استهجان من المجتمع لم يحدث على مر العصور لذلك فان المشكلة اصبحت اجتماعية واصبحت متاصلة ولايمكن تبسيطها وحلها بزيادة الرواتب وهو ماعملته الحكومات المتعاقبة بعد سقوط النظام السابق بل ان المشكلة تفاقمت الان لان رادع الخوف الذي كان يؤثر في بعض الناس الذين كانوا يتقاضون اموالا تكفيهم لسد رمق العيش وهم المسؤولون السابقون من درجة مدير عام فما فوق حيث كان عامل الخوف على حياتهم والخوف على مناصبهم يردعهم ولا اقول جميعهم ولكن بمكني ان اقول معظمهم لان فئة قليلة منهم وهم اقرباء لرؤوس النظام كانوا يتمتعون بحصانة تقيهم شر انتقام السلطة عندما تكتشفهم ولكن اليوم وبغياب ذلك الرادع تفاقمت الازمة واصبحت منتشرة على جميع المستويات وكما اسلفنا من الوزير وحتى العامل البسيط لا بل يمكنني ان اقول من رئيس الجمهورية وحتى اصغر عامل بالدولة وبقاء هذه المشكلة وتفاقهما يكمن بوجود قطاع عام طويل عريض تديره الدولة منخور كله ويستنزف موارد النفط وكذلك يكمن بعدم وجود الاستقرار الذي يؤدي بدوره الى عدم ثقة الناس بالمستقبل ومايخبئه لهم وبالتالي فان الموظف الحكومي يعمل على كسب المال بشتى الطرق ليضمن مستقبله ومستقبل عائلته وكذلك فان السياسي الذي ياتي لمنصب معين يعلم مسبقا بانه مؤقت ولذلك فهو يعمل بشتى الطرق للكسب غير المشروع من منصبه وهكذا دواليك تتفاقم الازمة يوما بعد يوم ولكن هل هذا يعني ان جميع الناس والسياسيين العراقيين هم غير نزيهين ولايمكن الوثوق بهم بالطبع لا ولكنني استطيع ان اقول ان اغلبهم غير نزيهين ولايمكن الوثوق بهم وذلك لاننا كما اسلفنا فان هذه الظاهرة اصبحت منتشرة ولان عقل الانسان وتفكيره يضيع ويصبح جزء من تفكير المجموعة العقل الجمعي كما تبين دراسات علم النفس فان الشخص الذي يجد نفسه وسط مجموعة من الناس ضارب الفساد فيهم فان تفكيره يصبح جزء منهم وكذلك فان روح المنافسة تلعب دورا كبيرا في هذا المجال مالحل اذا هل ان معنى ذلك ان نستسلم للامر الواقع ونقبل فكرة ان التفكير الجماعي هو القائد بالطبع لا لسبب بسيط هو ان هناك دولا وشعوبا قد تخطت هذه الازمات بالرغم من وجود العوز المادي فيها الذي يدفع الانسان للكسب الغير شرعي الا ان موظفيها متفانين بعملهم ولايفكرون بكسب مادي غير شرعي لا لانهم انزه واشرف من الموظفين العراقيين او ان مبادئهم ودينهم تردعهم عن ذلك بل لان هناك اليات واجراءات تمنعهم من ذلك وتجعل الواحد منهم خاسرا خسارة كبيرة اذا مافكر بالكسب غير الشرعي بدل الاستفادة منها ولكن كيف ؟؟ للاجابة على هذا السؤال علينا ان ننظر الى دولتنا العراقية والحكومة بالتحديد وماتمتلكه وماتديره من منشات ووزارات بل تكاد الدولة تسيطر تقريبا على كل مرافق الحياة هنا في العراق ولاتوجد دولة واحدة من دول العالم المتقدم واوائل الدول من حيث نظافتها من الفساد الاداري والمالي كما الدنمارك والنرويج واليابان مثلا لاتمتلك تلك الدول قطاعا عاما تديره بحجم القطاع العام العراقي ومن ينظر اليوم الى اجراءات الحكومة العراقية بعمل هيئة للنزاهة يلمس ان هذه الحكومة ليس لديها ادنى فكرة هما يجري على ارض الواقع فهيئة النزاهة نفسها غير نزيهة ولايمكنها ان تكون نزيهة مهما اجتهدت وتحتاج الى هيئة اخرى تراقبها وتلك تحتاج الى اخرى وهكذا لايمكن لهذه الحكومة ان تقاوم هذا الفساد ان افترضنا هي جادة بمقاومته الا بازالة كل الترهلات في جسد الدولة العراقية وتخليصها من نفقات واستنزاف القطاع العام لان العراق لايمكنه السير والتقدم بوجود هكذا جسم مترهل مريض يعاني من كافة انواع السرطانات والسرطان هو نسيج من الجسم ولكنه خبيث يستنزف موارد الجسم ولايفيد الجسم بشيء هكذا هي مؤسسات القطاع العام العراقي تستنزف لاتؤدي اي فائدة تذكر على طريق التقدم والبناء بل تهدم فلو نعطي مثالا لمؤسسة عراقية هي المستشفى اية مستشفى تابعة اليوم لوزارة الصحة العراقية لو نظرنا اليها بتمعن لوجدناها تستنزف اموالا ولاتعطي ولاتقدم خدمة طبية موازية للاموال التي تصرف عليها ابتداء من رواتب منتسبي المستشفى وانتهاء بالاجهزة والمستلزمات والادوية مرورا بتوفير الكهرباء التي اصبحت مشكلة قائمة بحد ذاتها لا بل حتى بتوفير الوقود والخدمات لسيارات المستشفى فما فائدة المواطن العراقي الذي ياتي الى مستشفى لاتقدم فيها خدمات طبية او منقوصة الدواء ويدفع اموالا تذهب الى جيوب المنتسبين سواء من الممرضين او الفراشين ولااقول الاطباء لان هذا المريض المسكين سوف يحول بالتالي الى العيادة الخاصة للطبيب حيث يلقى هناك عناية عند طبيب ابوفلوس كما يسميه البعض حيث لايجدها في المستشفى العام وهناك ايضا يحول الى مختبر خاص حيث يجري التحاليل التي لاتكون موجودة او غير موثوق بها عند المستشفى العام على الرغم من استخدامها محاليل واجهزة افضل من المختبر الخاص وهناك ايضا يذهب الى الصيدلية الخاصة حيث يجد دواءا متوفرا ونفسه تقريبا الدواء الذي كان سابقا متوفرا في المستشفى العام ولكنه نفذ بسبب صرفه بكثرة الى منتسبي المستشفى (بعض المنتسبين يعملون عيادات يوميا لاخذ دواء مجاني ويبيعونه للصيدليات الخاصة حيث يعتبرون ذلك اجرتهم اليومية) وبذلك يكون المواطن العادي هو الخاسر الاكبر من وجود تلك المؤسسة التي تستنزف موارد مقابل ان تقدم له خدمة صحية لم يجدها هناك ويضطر الى دفعها من راتبه الخاص الذي جاء ناقصا لان النقص ذهب لتمويل تلك المؤسسة وبذلك فالمواطن بدفع اجور علاجه مرتين مالحل اذا ؟؟؟ هل تبقى مثل تلك المؤسسة بكادرها وبتمويلها الضخم عبارة عن مكان لجمع المرضى وبالتالي تحويلهم الى مستشفيات خاصة او عيادات خاصة او الى مستشفيات دول الجوار كما يحدث هذه الايام (مستشفى ابن الهيثم للعيون تحول مرضاها الى ايران او الاردن كمثال) بينما تسحب تلك المستفيات ميزانيات ضخمة جدا تذهب اغلبها الى جيوب اناس قلة وتبقى المستشفى بعيدا عن التطور ولكنها كيان يتم السرقة باسمه فلو كانت تلك المستشفى شركة خاصة تتقاضى اجور حالها حال اي مستشفى خاص وبتلك الامكانيات من عدد اسرة وعيادات وصالات عمليات وكادر مدرب هل كان مجلس ادارة المستشفى سيسمح للمنتسبين باخذ رشوة من المريض؟ هل سيسمح يتحويل المريض وعدم تقديم خدمات طبية له بحجة او باخرى ؟هل سيسمح بنقص نوع معين من الدواء بوجود امكانية خزنية هائلة بالمستشفى ؟ بالطبع لا لان مبدا المنافسة سوف يكون هو الحكم والمريض عند ذاك سيعتبر زبون وبذلك يخضع جميع كادر المستشفى لامر ادارة المستشفى التي ترى ان الزبون على حق مهما فعل وبذلك سيحتهد كادر المستشفى على ارضاء المريض لئلا يخسروا وظائفهم ولايستطيع بعد الان احدا منهم ان يعمل عيادة وهمية لصرف دواء يدعي حقه لان الدواء حين ذاك سيكون بنفس السعر عند الصيدلية ولاتكون له فائدة وعلى المنتسب ان يدفع للحصول عليه وبذلك لانحتاج الى هيئة نزاهة لمراقبة كل منتسب وعامل ورئيس وزراء ووزير بل نحتاج الى التحول الى القطاع الخاص للقضاء على افة الفساد المالي والاداري ما ينطبق على المستشفى ينطبق على كل مؤسسة بالدولة العراقية وبذلك يكون دور الدولة هو دور اشرافي فقط لضمان وتفتيشي ودور لضمان معايير ومقاييس توضع من قبل خبراء في كل مجال وياحبذا لو تم الاستعانة بمقاييس ومعايير دول متقدمة مثل الولايات المتحدة او اليابان او المانيا ولكن عملية التحول الى القطاع الخاص هي بحد ذاتها تشجع على الفساد المالي فبيع مؤسسات الدولة ليس بالامر السهل وهو سيؤدي بالتاكيد الى دفع عمولات ورشاوي بملايين الدولارات اقول ان هذا الامر صحيح وطبيعي جدا ولدينا مثال على ذلك في العهد الحديث عندما تفككت الدولة السوفيتية بيعت اغلب مؤسساتها الى القطاع الخاص لانها كانت السبب بانهيار الدولة ورافق عملية البيع الكثير من الرشاوى والاختلاسات ولكن بالنهاية فلننظر الى روسيا اليوم لنجدها من اقوى اقتصاديات العالم ومتقدمة ودخل الفرد فيها بدا بالارتفاع وفي غضون الاعوام المقبلة اتوقع ان تقفز روسيا لتكون من الاقتصاديات الاولى بالعالم لماذا؟ لانها ببساطة قطعت الطريق عن اسنزاف اموال مواردها الطبيعية والتي استثمرت فيما بعد لتطوير البنى التحتية والاستقرار السياسي والاقتصادي في البلد الامر الذي جلب استثمارات تعادل وتزيد عن مداخيل روسيا من الموارد الطبيعية كذلك الحال سيصبح في العراق عندما تبادر الدولة من التخلص من ثقل القطاع العام ولكن بدون الالام من الجوع والمرض التي سترافق تلك العملية لان دولتنا لديها من الامكانات المتمثلة بموارد النفط ماتستطيع به التغلب على المشكلة التي ستواجه الطبقات الفقيرة من المجتمع ولفترة قصيرة لان العجلة بعد ذلك ستسير وتصبح الترهلات عبارة عن عضلات تقوي الجسد وتسير به للامام وبذلك سنحافظ على ثروتنا ونضمن ذهابها الى جيوب الناس العاملين الذين يستحقونها والى تقدم البلد واستقراره ورفاهيته فالتقدم الاقتصادي ورفاهية المجتمع والاستقرار السياسي الذي سوف ياتي كتحصيل حاصل هو من سوف يقضي على تلك الافة المسماة بالفساد الاداري للابد في عراقنا

معالجة الفساد الاداري والمالي في العراق

معالجة الفساد الاداري والمالي في العراق
تعتبر حالات الفساد الاداري والمالي المتفشية اليوم في العراق نتيجة لعملية تفقير الشعب العراقي التي ابتدات في بداية التسعينات ابان فرض الحصار الاقتصادي ضد النظام العراقي السابق او بالاحرى ضد الشعب العراقي.لقد لعبت السياسات السابقة للنظام السابق دورا فاعلا في تفشي ظاهرة الفساد المالي والاداري في مفاصل الدولة العراقية حتى وصلت القمة في العهد الجديد الذي ساهم مساهمة فاعلة في نموها من حيث يعلم او لايعلم وكما سناتي على شرحه لاحقا ولكن في البدء علينا ان نبين كيف ان السياسات السابقة اوجدت تلك الافة وخاصة في فترة التسعينات
قبل بدء الحصار الاقتصادي على العراق ابان غزوه الكويت كان الموظف العراقي يتقاضى راتبا شهريا يكاد يغطي نفقات معيشته لمدة شهر كامل ولكنه فقط يغطي الاشياء الاساسية للحياة اليومية ولم يحاول حينها النظام السابق ايجاد حلول لمشكلة تحسن دخل الفرد العراقي الذي كان في يوم من الايام اعلى المداخيل في منطقة الشرق الاوسط ووقف عاجزا عن تقديم حلول للمشكلات الاقتصادية التي واجهت العراق خاصة بعد الحرب العراقية الايرانية بسبب توقف تدفق الاموال السنوية التي كانت تاتي من دول الخليج كمساعدة للعراق على تحمل نفقات الحرب والتي كانت تغطي احتياجات العراق وفي بعض الاحيان تزيد لذلك لم يشهد العراق خلال فترة الحرب اي نقص بالموارد على الرغم من انخفاض اسعار النفط انذاك وارتفاع اسعار السلع فلذلك لم يشهد العراق تدهورا اقتصاديا الابعد ان توقفت الحرب واصبح النظام انذاك امام مشكلة اقتصادية فالمساعدات اعتبرت ديونا تطالب بها الدول الخليجية والديون الخارجية الاخرى استحقت خدمة الفائدة عندذاك بدا التفكير بحلول سريعة وسحرية بدون حساب النتائج المدمرة فكانت حرب الكويت ومالحقها الحصار الاقتصادي المدمر ليس فقط اقتصاديا ولكن اجتماعيا بادخاله مفاهيم ومباديء جديدة الى المجتمع العراقي فقد استعملت السلطة انذاك الحصار كمبرر مقنع للتنصل من التزاماتها حيال الشعب لا بل استعمل ايضا لتثبيت السلطة وتقويتها فكانت هي المتحكم بغذاء الشعب بصورة مطلقة اي التحكم بموت او حياة الناس ووضع ذلك على مسؤولية الحصار فترك الشعب يعاني وحده ويكافح الحياة فاصبحت الرشوة في ظل راتب يساوي دولارين شهريا للموظف مسالة حياة او موت فمن غير المعقول ان يتمكن انسان من اداء عمل وديمومة حياته واسرته بدولارين بالشهر وفي بعض الاحيان دولار شهريا فاصبح الكسب الغير قانوني سواء بالرشوة او سرقة اموال الدولة الى اخره من تلك الطرق غير القانونية لكسب المال اللازم لغرض سد لقمة العيش فقط للموظف وعائلته وليس لغرض الترفيه كما يفعل معظم المرتشين والسراق في العالم تلك كانت بذرة الافة المسماة فساد مالي على الرغم من وجودها على مر العصور وفي كل مكان ولكن تفشيها وممارستها بصورة عادية بحيث لاتلقى اي استغراب او استهجان من المجتمع لم يحدث على مر العصور لذلك فان المشكلة اصبحت اجتماعية واصبحت متاصلة ولايمكن تبسيطها وحلها بزيادة الرواتب وهو ماعملته الحكومات المتعاقبة بعد سقوط النظام السابق بل ان المشكلة تفاقمت الان لان رادع الخوف الذي كان يؤثر في بعض الناس الذين كانوا يتقاضون اموالا تكفيهم لسد رمق العيش وهم المسؤولون السابقون من درجة مدير عام فما فوق حيث كان عامل الخوف على حياتهم والخوف على مناصبهم يردعهم ولا اقول جميعهم ولكن بمكني ان اقول معظمهم لان فئة قليلة منهم وهم اقرباء لرؤوس النظام كانوا يتمتعون بحصانة تقيهم شر انتقام السلطة عندما تكتشفهم ولكن اليوم وبغياب ذلك الرادع تفاقمت الازمة واصبحت منتشرة على جميع المستويات وكما اسلفنا من الوزير وحتى العامل البسيط لا بل يمكنني ان اقول من رئيس الجمهورية وحتى اصغر عامل بالدولة وبقاء هذه المشكلة وتفاقهما يكمن بوجود قطاع عام طويل عريض تديره الدولة منخور كله ويستنزف موارد النفط وكذلك يكمن بعدم وجود الاستقرار الذي يؤدي بدوره الى عدم ثقة الناس بالمستقبل ومايخبئه لهم وبالتالي فان الموظف الحكومي يعمل على كسب المال بشتى الطرق ليضمن مستقبله ومستقبل عائلته وكذلك فان السياسي الذي ياتي لمنصب معين يعلم مسبقا بانه مؤقت ولذلك فهو يعمل بشتى الطرق للكسب غير المشروع من منصبه وهكذا دواليك تتفاقم الازمة يوما بعد يوم ولكن هل هذا يعني ان جميع الناس والسياسيين العراقيين هم غير نزيهين ولايمكن الوثوق بهم بالطبع لا ولكنني استطيع ان اقول ان اغلبهم غير نزيهين ولايمكن الوثوق بهم وذلك لاننا كما اسلفنا فان هذه الظاهرة اصبحت منتشرة ولان عقل الانسان وتفكيره يضيع ويصبح جزء من تفكير المجموعة العقل الجمعي كما تبين دراسات علم النفس فان الشخص الذي يجد نفسه وسط مجموعة من الناس ضارب الفساد فيهم فان تفكيره يصبح جزء منهم وكذلك فان روح المنافسة تلعب دورا كبيرا في هذا المجال مالحل اذا هل ان معنى ذلك ان نستسلم للامر الواقع ونقبل فكرة ان التفكير الجماعي هو القائد بالطبع لا لسبب بسيط هو ان هناك دولا وشعوبا قد تخطت هذه الازمات بالرغم من وجود العوز المادي فيها الذي يدفع الانسان للكسب الغير شرعي الا ان موظفيها متفانين بعملهم ولايفكرون بكسب مادي غير شرعي لا لانهم انزه واشرف من الموظفين العراقيين او ان مبادئهم ودينهم تردعهم عن ذلك بل لان هناك اليات واجراءات تمنعهم من ذلك وتجعل الواحد منهم خاسرا خسارة كبيرة اذا مافكر بالكسب غير الشرعي بدل الاستفادة منها ولكن كيف ؟؟ للاجابة على هذا السؤال علينا ان ننظر الى دولتنا العراقية والحكومة بالتحديد وماتمتلكه وماتديره من منشات ووزارات بل تكاد الدولة تسيطر تقريبا على كل مرافق الحياة هنا في العراق ولاتوجد دولة واحدة من دول العالم المتقدم واوائل الدول من حيث نظافتها من الفساد الاداري والمالي كما الدنمارك والنرويج واليابان مثلا لاتمتلك تلك الدول قطاعا عاما تديره بحجم القطاع العام العراقي ومن ينظر اليوم الى اجراءات الحكومة العراقية بعمل هيئة للنزاهة يلمس ان هذه الحكومة ليس لديها ادنى فكرة هما يجري على ارض الواقع فهيئة النزاهة نفسها غير نزيهة ولايمكنها ان تكون نزيهة مهما اجتهدت وتحتاج الى هيئة اخرى تراقبها وتلك تحتاج الى اخرى وهكذا لايمكن لهذه الحكومة ان تقاوم هذا الفساد ان افترضنا هي جادة بمقاومته الا بازالة كل الترهلات في جسد الدولة العراقية وتخليصها من نفقات واستنزاف القطاع العام لان العراق لايمكنه السير والتقدم بوجود هكذا جسم مترهل مريض يعاني من كافة انواع السرطانات والسرطان هو نسيج من الجسم ولكنه خبيث يستنزف موارد الجسم ولايفيد الجسم بشيء هكذا هي مؤسسات القطاع العام العراقي تستنزف لاتؤدي اي فائدة تذكر على طريق التقدم والبناء بل تهدم فلو نعطي مثالا لمؤسسة عراقية هي المستشفى اية مستشفى تابعة اليوم لوزارة الصحة العراقية لو نظرنا اليها بتمعن لوجدناها تستنزف اموالا ولاتعطي ولاتقدم خدمة طبية موازية للاموال التي تصرف عليها ابتداء من رواتب منتسبي المستشفى وانتهاء بالاجهزة والمستلزمات والادوية مرورا بتوفير الكهرباء التي اصبحت مشكلة قائمة بحد ذاتها لا بل حتى بتوفير الوقود والخدمات لسيارات المستشفى فما فائدة المواطن العراقي الذي ياتي الى مستشفى لاتقدم فيها خدمات طبية او منقوصة الدواء ويدفع اموالا تذهب الى جيوب المنتسبين سواء من الممرضين او الفراشين ولااقول الاطباء لان هذا المريض المسكين سوف يحول بالتالي الى العيادة الخاصة للطبيب حيث يلقى هناك عناية عند طبيب ابوفلوس كما يسميه البعض حيث لايجدها في المستشفى العام وهناك ايضا يحول الى مختبر خاص حيث يجري التحاليل التي لاتكون موجودة او غير موثوق بها عند المستشفى العام على الرغم من استخدامها محاليل واجهزة افضل من المختبر الخاص وهناك ايضا يذهب الى الصيدلية الخاصة حيث يجد دواءا متوفرا ونفسه تقريبا الدواء الذي كان سابقا متوفرا في المستشفى العام ولكنه نفذ بسبب صرفه بكثرة الى منتسبي المستشفى (بعض المنتسبين يعملون عيادات يوميا لاخذ دواء مجاني ويبيعونه للصيدليات الخاصة حيث يعتبرون ذلك اجرتهم اليومية) وبذلك يكون المواطن العادي هو الخاسر الاكبر من وجود تلك المؤسسة التي تستنزف موارد مقابل ان تقدم له خدمة صحية لم يجدها هناك ويضطر الى دفعها من راتبه الخاص الذي جاء ناقصا لان النقص ذهب لتمويل تلك المؤسسة وبذلك فالمواطن بدفع اجور علاجه مرتين مالحل اذا ؟؟؟ هل تبقى مثل تلك المؤسسة بكادرها وبتمويلها الضخم عبارة عن مكان لجمع المرضى وبالتالي تحويلهم الى مستشفيات خاصة او عيادات خاصة او الى مستشفيات دول الجوار كما يحدث هذه الايام (مستشفى ابن الهيثم للعيون تحول مرضاها الى ايران او الاردن كمثال) بينما تسحب تلك المستفيات ميزانيات ضخمة جدا تذهب اغلبها الى جيوب اناس قلة وتبقى المستشفى بعيدا عن التطور ولكنها كيان يتم السرقة باسمه فلو كانت تلك المستشفى شركة خاصة تتقاضى اجور حالها حال اي مستشفى خاص وبتلك الامكانيات من عدد اسرة وعيادات وصالات عمليات وكادر مدرب هل كان مجلس ادارة المستشفى سيسمح للمنتسبين باخذ رشوة من المريض؟ هل سيسمح يتحويل المريض وعدم تقديم خدمات طبية له بحجة او باخرى ؟هل سيسمح بنقص نوع معين من الدواء بوجود امكانية خزنية هائلة بالمستشفى ؟ بالطبع لا لان مبدا المنافسة سوف يكون هو الحكم والمريض عند ذاك سيعتبر زبون وبذلك يخضع جميع كادر المستشفى لامر ادارة المستشفى التي ترى ان الزبون على حق مهما فعل وبذلك سيحتهد كادر المستشفى على ارضاء المريض لئلا يخسروا وظائفهم ولايستطيع بعد الان احدا منهم ان يعمل عيادة وهمية لصرف دواء يدعي حقه لان الدواء حين ذاك سيكون بنفس السعر عند الصيدلية ولاتكون له فائدة وعلى المنتسب ان يدفع للحصول عليه وبذلك لانحتاج الى هيئة نزاهة لمراقبة كل منتسب وعامل ورئيس وزراء ووزير بل نحتاج الى التحول الى القطاع الخاص للقضاء على افة الفساد المالي والاداري ما ينطبق على المستشفى ينطبق على كل مؤسسة بالدولة العراقية وبذلك يكون دور الدولة هو دور اشرافي فقط لضمان وتفتيشي ودور لضمان معايير ومقاييس توضع من قبل خبراء في كل مجال وياحبذا لو تم الاستعانة بمقاييس ومعايير دول متقدمة مثل الولايات المتحدة او اليابان او المانيا ولكن عملية التحول الى القطاع الخاص هي بحد ذاتها تشجع على الفساد المالي فبيع مؤسسات الدولة ليس بالامر السهل وهو سيؤدي بالتاكيد الى دفع عمولات ورشاوي بملايين الدولارات اقول ان هذا الامر صحيح وطبيعي جدا ولدينا مثال على ذلك في العهد الحديث عندما تفككت الدولة السوفيتية بيعت اغلب مؤسساتها الى القطاع الخاص لانها كانت السبب بانهيار الدولة ورافق عملية البيع الكثير من الرشاوى والاختلاسات ولكن بالنهاية فلننظر الى روسيا اليوم لنجدها من اقوى اقتصاديات العالم ومتقدمة ودخل الفرد فيها بدا بالارتفاع وفي غضون الاعوام المقبلة اتوقع ان تقفز روسيا لتكون من الاقتصاديات الاولى بالعالم لماذا؟ لانها ببساطة قطعت الطريق عن اسنزاف اموال مواردها الطبيعية والتي استثمرت فيما بعد لتطوير البنى التحتية والاستقرار السياسي والاقتصادي في البلد الامر الذي جلب استثمارات تعادل وتزيد عن مداخيل روسيا من الموارد الطبيعية كذلك الحال سيصبح في العراق عندما تبادر الدولة من التخلص من ثقل القطاع العام ولكن بدون الالام من الجوع والمرض التي سترافق تلك العملية لان دولتنا لديها من الامكانات المتمثلة بموارد النفط ماتستطيع به التغلب على المشكلة التي ستواجه الطبقات الفقيرة من المجتمع ولفترة قصيرة لان العجلة بعد ذلك ستسير وتصبح الترهلات عبارة عن عضلات تقوي الجسد وتسير به للامام وبذلك سنحافظ على ثروتنا ونضمن ذهابها الى جيوب الناس العاملين الذين يستحقونها والى تقدم البلد واستقراره ورفاهيته فالتقدم الاقتصادي ورفاهية المجتمع والاستقرار السياسي الذي سوف ياتي كتحصيل حاصل هو من سوف يقضي على تلك الافة المسماة بالفساد الاداري للابد في عراقنا

السبت، ٣٠ حزيران ٢٠٠٧

كيف حطم الاسلام بلدا اسمه العراق

فرض الاسلام السياسي نفسه على العملية السياسية العراقية بقوة حيث كانت اغلبية الاحزاب العراقية المعارضة لنظام صدام حسين هي احزاب دينية شيعية تكونت في فترات مختلفة من تاريخ العراق الحديث فكان من الطبيعي عند سقوط النظام العراقي ان تحل تلك الاحزاب محل النظام السابق وعندما بدا التخطيط لاسقاط النظام العراق كانت تلك الاحزاب هي من شارك بالتخطيط مع الغرب الكافر وشاركت بفاعلية بجميع المؤتمرات التي عقدت في خارج العراق واعطت تاييدا كاملا للقوات الامريكية التي كانت تحضر لغزو العراق وتغيير نظام الحكم فيه (لا كما يدعون اليوم بانهم كانوا متفرجين ولم يكن لهم دور يذكر بالتحريض على احتلال البلد كما يزعمون) ولم يكن التاييد سياسيا فقط وانما استخباريا ولوجستيا لكون اقوى الاحزاب الدينية المؤيدة لاحتلال العراق كانت في ايران وسوريا وهما دولتان مجاورتان للعراق وتربطهما مصالح مشتركة اهمها اسقاط النظام العراقي العدو للبلدين واضعاف العراق للاستيلاء على ثروته فحصل ماارادت تلك الدولتين ولكن بايدي الشيطان الاكبر وبالفعل استولى عملاء تلك الدولتين على السلطة في العراق وبمساعدة الامريكان وحمايتهم فدخل العراق الى الجحيم من اوسع ابوابه حيث بدا التخطيط للمرحلة الثانية من قبل الدولتين الا وهي افشال المشروع الامريكي في العراق وبمساعدة من هم في السلطة في العراق فبدانا نسمع بعمليات ضد القوات الامريكية ومن ثم ضد ابناء الشعب تقوم بها مجاميع مسلحة ترفع راية الاسلام بغض النظر عن انتمائاتها فمن القاعدة المدعومة من سوريا الى جيش المهدي وقوات بدر المدعومة من ايران وقع العراق وشعبه في حبال الطائفية الدينية حكومة شيعية ترفع شعارات اسلامية بحتة ومعارضة سنية ترفع شعارات اسلامية وشباب جاهل مغسول العقل ينفذ مايطلب منه بكل امانة من قتل وتخريب لبلده ووعود بجنات خيالية لايحلم اغنى مليونير من الحصول عليها في الارض فمابالك بشباب مسحوق لم يرى من حياته غير حروب وحصار حرمه من ابسط الحقوق وحرمه كذلك من تعليم واطلاع على العالم شباب محصور في بلد منذ امد بعيد متعته الوحيدة هي الاستماع لسيد او شيخ جامع يقصون عليهم حكايات خرافية حصلت لاناس عاشوا قبل 1400 سنة ومدن فاضلة انشئها اولئك الذين لاياتيهم الباطل وخزعبلات لااساس لها كل تلك الظروف توافرت لخلق اساس قوي للاحزاب الدينية التي جائت فيما بعد لتجد الارضية مهيئة لها من شعب جائع وشباب مغسول الدماغ مسبقا يرى في اصحاب تلك الاحزاب الخلاص والتقرب من الله وكان تلك الاحزاب قد احتكرت الجنة والنار والوكالة الالهية لنفسها فهي من تقرر من يذهب للجنة والنار وهي من استخدمت تلك الخدعة لتنجح ذلك النجاح في الانتخابات التي نراهم يدافعون عنها ونجدهم ديمقراطيين اكثر من الامريكان والبريطانيين مع العلم انهم لايؤمنون بها من قال ان الاحزاب الاسلامية هي احزاب مغلقة ومتصلبة فهو غلطان فهؤلاء الاسلاميين براغماتيين ومرنين الى ابعد الحدود فيما يخص مصالحهم وسيطرتهم على الحكم فتجدهم ديمقراطيون عندما يستدعي الامر ذلك وتجدهم ديكتاتوريون عندما يتطلب الامر ان يكونوا ديكتاتورين او عندما يقبضوا على السلطة بواسطة الديمقراطية وهذا مايحصل اليوم في العراق وسيحصل غدا في اي بلد اسلامي يطبق الديمقراطية الغربية لانهم ببساطة يعتمدون على اناس جهلة اميين وحق الامي في التصويت هو نفس حق ابروفيسور الجامعة والعالم والطبيب وبما ان اغلب شعوبنا هي من الاميين الغير واعين لمصلحتهم الشخصية فما بالك للمصلحة العامة ولمصلحة البلد ككل انني كانسان متعلم يؤسفني ان اتوصل الى ان الديمقراطية الغربية التي حققت الرفاهية والتقدم لشعوب كثيرة بالعالم لاتصلح ان تطبق في بلداننا في الوقت الحاضر على الاقل لسبب بسيط هو سيطرة الدين على عقول الناس هنا وان الدين وخاصة الدين الاسلامي لايقبل بالراي الاخر مهما كان وان من يدعي غير ذلك مستندا على ايات السماح اقول له ان تلك الايات غير معمول بها ومعطلة بايات اخرى تقول غير ذلك وهو مايعرف بالناسخ والمنسوخ لذلك نجد اليوم ان الاسلاميين ومن كلتا الطائفتين لاتعترف بالحوار فيما بينها لانها ببساطة تستند على نفس المبدا بتكفير الاخر وعدم الجلوس معه للحواركان هذا المبدا سابقا يطبق على الاديان الاخرى غير الاسلام ولكن عندما بدا الانقسام في الاسلام بدات الطوائف المختلفة تطبق ذلك المبدا على بعضها البعض وكفا الله الاديان الاخرى شر المسلمين ولكن هذا الشر نجده اليوم وبالا على العراق وعلى الناس المتعلمين في العراق الذين يرفضون الاحكام الاسلامية المتخلفة التي تنبع من القرون الماضية والتي لاتتماشى مع المنطق والعقل وبذلك اصبحت عقولنا التي لاتقبل بالخرافة وبالا علينا واصبحنا لقمة سائغة لهؤلاء المتخلفين من كلا الطرفين فالحكومة والمعارضة هما وجهان لعملة متخلفة واحدة والامريكان الذين جاؤا بهؤلاء متورطون وواقعون في شباك الاسلام السياسي فوصفة الديمقراطية التي جاؤا بها فشلت فشلا ذريعا لانهم يروا بام اعينهم الحكومة الديمقراطية التي زمروا وطبلوا لها تتلقى اوامرها من الولي الفقيه في ايران فلا هم يريدون التراجع عن المشروع الديمقراطي والحكومة الديمقراطية التي جاءت باصوات الرعاع الجهلة ولاهم يستطيعون تجاهل ان هذه الحكومة عميلة وتعمل ضد مصالح بلدها لصالح ايران فما بالك المصالح الامريكية هذه هي الورطة الامريكية ومن ناحية ثانية فان الجهة الاخرى ترفع نفس الشعارات الدينية ولكن على شكل معارضة ومقاومة للمحتل قد يتساءل شخص اذن مالحل ان الخطاب الديني هو السائد وعلى الناس ان تقتنع بانه لايوجد غير هؤلاء وعلى امريكا ان تخضع للامر وتستمر بالتعامل مع هؤلاء ان الحل ليس هؤلاء هم من يحاول ان يبين للعالم انه لايوجد غير الاسلاميين سياسيين في العراق هم وغوغائهم وقتلهم وتخريبهم من يسيطر على الاعلام التجاري الباحث عن المال في دماء العراقيين من يقول ذلك انما الواقع يقول انه في اناس متعلمين ومثقفين في العراق قادرين على ادارة البلد وتخليصه من شرور هؤلاء القتلة الجهلة ان الجاهل هو عدو نفسه وشعب فيه نسبة كبيرة من الاميين مثل الشعب العراقي هو عدو نفسه لذلك نجده يخرب ممتلكاته تماما كما يفعل الطفل عندما يترك وحد في البيت فلا هو قادر على اطعام نفسه او علاجها حين يمرض ولاقادر على ادارة المنزل وتوفير ابسط مستلزمات المعيشة لنفسه ولربما يقوم بعمل مجنون يؤدي يحياته وهذا ماحاصل مع الشعب العراقي الاغلبية جاهلة تنتخب حكومة جاهلة لذلك نرى الفشل (مجلة امريكية تختار العراق ثاني دولة فاشلة بالعالم) الذريع في كافة مجالات الحياة لاوقود لاكهرباء لا ماء لا صحة لا لا لا....الخ ولا اليوم ولا غدا ولابعد الف سنة تستطيع الحكومة الحالية ان توفر شيئا ليش بسبب الامن ولكن بسبب ان هذا الحكومة هي حكومة جهلة مؤمنة بخرافات (شخص يعيش 1400 سنة ولازالوا ينتظروه) وبالمقابل الجهة الثانية المعارضة التي تعول عليها البلدان تؤمن تلك المعارضة بضرورة الباس الماعز اللباس الشرعي وبضروروة ترك معجون الاسنان واستعمال السواك ولبس الدشداشة القصيرة وذبح المختلف بالراي كما تذبح الشاة وعلى الاديان الاخرى ان تدفع الجزية لهم . اخيرا انكول بالعراقي كرة عين بوش على هيج تقدم وازدهار وديمقراطية وحرية